الشيخ المفلح الصميري البحراني

76

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* أقول : المبتدأة إذا تجاوز دمها العشرة عملت على التمييز إن حصل ، وحكمها في الدور الأول ترك العبادة بعد مضي ثلاثة أيام إلى تمام العشرة ، فإذا تجاوز اعتبرت التمييز فيما مضى من العشرة ، فما كان منها بصفة الحيض قضت صومه خاصّة ، وقضت الصوم والصّلاة فيما عداه . وشروط التمييز اختلاف لون الدم ، وأن لا ينقص ما بصفة الحيض عن ثلاثة أيام ولا يزيد عن عشرة ، وأن لا ينقص ما بصفة الاستحاضة منه عن عشرة ، ومع فقد التمييز ترجع إلى عادة نسائها ، كأمّها وعمّتها وخالتها ، ومع فقدهنّ أو اختلافهنّ ترجع إلى عادة أسنانها من أهل بلدها ، وتقضي صوم عادة نسائها أو أسنانها من تلك العشرة والصوم والصلاة فيما عدا ذلك ، ومع فقد الأنساب والأقران « 85 » ترجع إلى الرّوايات « 86 » ، فإذا جاء الدور الثاني عملت على التمييز أو عادة النساء أو الأقران أو الروايات في ظرف العشرة ، قاله « 87 » الشهيد ، وتتعبد فيما عدا ذلك . واختلف الأصحاب في حكم الراجعة إلى الروايات ، قال الشيخ في المبسوط : تترك الصوم والصلاة ثلاثة أيام في الشهر الأول ، وعشرة في الثاني ، أو في كل شهر سبعة أيام ، لأن في ذلك روايتين لا ترجيح لإحداهما على الأخرى ، وله فيه قول آخر ، وهو أن تجعل عشرة أيام حيضا ، وعشرة أيام طهرا دائما ، وقال ابن بابويه : أكثر جلوسها عشرة في كل شهر ، وإليه أشار المصنف بقوله : ( وقيل : عشرة ) ، وقال ابن الجنيد : إذا دام عليها الدم تركت العبادة إلى عشرة أيام وعملت عمل المستحاضة ، وتترك الصلاة في كل شهر

--> « 85 » - في « م » : الأقربين . « 86 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 8 من أبواب الحيض . « 87 » - في « ن » : قال .